مجد الدين ابن الأثير

399

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب العين مع الياء ) ( غيب ) ( ه‍ ) قد تكرر فيه ذكر " الغيبة " وهو أن يذكر الانسان في غيبته بسوء وإن كان فيه ، فإذا ذكرته بما ليس فيه فهو البهت والبهتان . وكذلك قد تكرر فيه ذكر " علم الغيب ، والإيمان بالغيب " وهو كل ما غلب عن العيون . وسواء كان محصلا في القلوب أو غير محصل . تقول : غاب عنه غيبا وغيبة . ( ه‍ ) وفى حديث عهدة الرقيق " لا داء ولا خبثة ولا تغييب " التغييب : ألا يبيعه ضالة ولا لقطة . ( ه‍ ) وفيه " أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " المغيبة والمغيب : التي غاب عنها زوجها . * ومنه حديث ابن عباس " أن امرأة مغيبا أتت رجلا تشترى منه شيئا فتعرض لها ، فقالت له : ويحك إني مغيب ، فتركها " . * وفى حديث أبي سعيد " إن سيد الحي سليم ، وإن نفرنا غيب " أي إن رجالنا غائبون . والغيب بالتحريك : جمع غائب ، كخادم وخدم . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن حسان لما هجا قريشا قالت : إن هذا لشتم ما غاب عنه ابن أبي قحافة " أرادوا أن أبا بكر كان عالما بالأنساب والأخبار ، فهو الذي علم حسان . يدل عليه قول النبي صلى الله عيه وسلم لحسان : " سل أبا بكر عن معايب القوم " ، وكان نسابة علامة . ( س ) وفى حديث منبر النبي صلى الله عليه وسلم " إنه عمل من طرفاء الغابة " هي موضع قريب من المدينة من عواليها ، وبها أموال لأهلها ، وهو المذكور في حديث السباق ، والمذكور في حديث تركة الزبير وغير ذلك . والغابة : الأجمة ذات الشجر المتكاثف ، . لأنها تغيب ما فيها ، وجمعها غابات . * ومنه حديث على : * كليث غابات شديد القسورة *